الواحة

حقائق مذهلة عن " الجمل " خلقه عجيب .. تركيبه غريب .. شديد القوة .. ينقاد للضعيف

الجمل حيوان مثيرةِ للإهتمام سريع الإنقياد مسالم جداً ونادراً ما يظهر العداوة، ولكنه يغار على إناثه، و لايسمح لأحد برؤيته أثناء التزاوج ، وإن أحس بوجود من يتجسس عليه ورآه فإنه يثأر لعرض وهويشعر ويتألم كما نتألم فقداشتكي جمل إلي رسول صلي الله عليه وسلم فقال لصاحبه: « أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكها الله لك إنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه  أي تتعبه» وقد أطلق عليه ألفاظ كثيرة حيث ورد في القرآن الكريم لفظ الإبل مرتين ، والناقة (7) مرات، والعير ( 3) مرات، والبعير مرتين، والجمل مرة واحدة ويقال عند العرب ناقة للأنثى من الإبل، والجمع نوق، ويقال للذكرجمل ووصفه ابن كثير في تفسيره : (الإبل خلقها عجيب وتركيبها غريب وهي في غاية القوة والشدة ومع ذلك تنقاد للضعيف وتؤكل وينتفع بوبرها ويشرب لبنها). 
عجيبة العجائب
وقد كشف العلم الحديث بعض الحقائق المذهلة عن الجمل منها أن حاسة السمع عنده قوية جدًّا  رغم أن أذنه صغيره وله عينان كبيرتان تبصران جيدا فى الليل والنهار وهي مزودة بصفين من الرموش الطويلة للوقاية من الحصى والرمال المتطايرة وله رقبة طويلة تمكنه من الوصول بسهولة إلى النباتات القصيرة التي تنتشر على الأرض، أو قضم أوراق الأشجار العالية وأرجل مزودة بخف أسفنجى لين تمكنه من السير على الرمال الناعمة، وسنام يختزن فيه الدهون ليقوم بحرقها وأنف مجعدة كبيرة من الداخل من عجيبة العجائب تقوم بتكثيف بخار الماء الخارج مع هواء الزفير فيخرج ثاني أكسيد الكربون ويتكثف بخار الماء، وبذلك تحول دون خروجه وبذلك فهو الحيوان الوحيد الذي يستعيد الماء الموجود في الهواء الذي يتنفسه ويقوم الجمل برفع درجة حرارة جسمه نهاراً حتى درجة 41.7 م متمشياً مع حرارة الجو المحيط به حتى لا يعرق، عندئذ يبدأ في إفراز العرق ليلطف درجة حرارة جسمه إن زادت درجة حرارة الجو المحيط عن 42 م .
كرات دم لاتنفجر
وللجمل قدرة على شرب ماء البحر حيث أن الكلى عنده تخلصه من الأملاح الزائدة وهو يشرب إذا عطش بغزارة حوالي 18 لتر ماء ، دون أن تتأثر كرات الدم لأن الله خلقها بيضاوية غيرسائر الكائنات فعندما تمتلى كرات الدم بالماء تنتفخ وتصبح كروية دون أن تنفجرويحتفظ بالبول في المثانة طالما أنه في حاجة إلى الماء، حيث يمتص الدم الماء والبول مرة أخرى ويدفعه إلى المعدة لتقوم بكتريا خاصة بتحويل البولينا إلى أحماض أمينية أي إلى بروتين وماء وفترات التزاوج عند الإبل هي يناير , فبراير , ومارس من كل عام ويستمر الحمل لمدة 12 - 13 شهراً .
لحومها غذاء وحليبها دواء
يتميز لحم الجمل بإرتفاع محتواه  الغذائي من الصوديوم وانخفاض البوتاسيوم مع إرتفاع نسبة الكالسيوم في عضلة الفخذ عن بقية اللحوم الأخرى , ,كما تعد لحومه من أهم مصادر البروتين الحيواني الذي يحتوي على نسبة قليلة من الكولسترول لذلك ينصح بإستهلاكه للأشخاص الذين يعانون اضطرابات في القلب والشرايين و لراغبي الريجيم لإنخفاض مستوي الحديد والزنك فيها عن بقية لحوم الحيوانات الأخرى ,وقد ثبت علمياً إمكانية استخدام حليب الإبل في علاج الكثير من الأمراض منها مرض السكري حيث يحتوي على بروتين خاص ذو فاعلية مشابهة لعمل هرمون الأنسولين لما لهذا الحليب من خاصية امتلاك التجبن ببطء وسهولة وصول البروتين بشكل فعال إلى الأمعاء وامتصاصه لكي يعمل عمل الأنسولين ويستخدم كعلاج الأمراض السارية البكتيرية مثل مرض البر وسيلا ( حمى مالطا ) والسل الرئوي ( TB ) لإحتواء هذا الحليب على مضادات للجراثيم ,كما يستخدم مقوي عام ومنشط لكل فعاليات الجسم وضد الاضطرابات الهضمية واضطراب القولون وقرحة المعدة .
ناقة الله
* وجد الجمل في شمال غرب أفريقيا، قبل الميلاد بأكثر من ثمانية آلاف سنة وكانت الجمال في نشأتها الأولى متوحشة، وبدأ ظهور النوع المتسأنس في جنوب الجزيرة العربية ومصر والصحراء الكبرى في فترة الحكم الروماني.  *إعتمد العرب على التعرف على جمالهم عند فقدها أو عندما تترك مكانها بتتبع أثر أقدامها وذلك عن طريق نجد النتوأت والتشققات أسفل بطن الخف التي تميز كل جمل عن الأخر.
*تتمتع الإبـل بذاكره قويه تستطيع معرفة الأماكن التي تربت بها حتى يقولون إن الجمل إذا شرب من ماء فإنه يذكر هذا المكان جيدا ولهذا فإن البدو إذا تاهو بالصحراء فإنهم يتركون الإبل تمشي لوحدها وتقوم بتوصيلهم إلى المكان الذي يريدون حتى لوكان هناك ضباب إضافة إلي أنها تعرف أماكن الرعي الطيبة.
*من وفائها أنها عند هطول الأمطار تقوم بحماية راعيها من التئذي من البرد والمطر حيث تفتح  قوائمها الأماميه على غير العاده ليتمكن من الدخول والإحتماء بها سبحان الله.
*من أشهـر الإبـل :  ناقة الله لثمود  فقد اشترط قوم صالح عليه أن يقدم لهم آية ، عبارة عن ناقة عشراء تخرج من صخرة ، فاستجاب الله لهم وكانت ترد الماء يوماً وهم يردون في يوم آخر ، ثم أنهم عقروها فكان هذا سبب وقوع العذاب عليهم وناقة رسول الله القصواء : وهي التي هاجر عليها الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلي المدينة، وقال للأنصار حين استقبلوه دعوها فإنها مأمورة .
دعوة للتأمل
هكذا لكل بداية نهاية ،وهذا قليل من كثير عن هذا الكائن الجميل الذي منحه الله بنيان ضخم وصفات متميزة كثيرة من أجل خدمة الإنسان ومتطلباته وخير الكلام كلام الله (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ) .. هذه دعوة للتأمل والتفكر وقوة التحمل والصبر.
عمرو صبرى

جميع الحقوق محفوظة 2014 © المقاولون العرب | تصميم مركز معلومات الإدارة العليا

المتواجدون الأن 147 / 34